
حقق المسلسل السىوري الشهير *يوميات جميل وهناء* نجاحًا لافتًا في أواخر التسعينيات، وسرعان ما حظي بمتابعة واسعة، حيث جذب الجماهير بأسلوبه الكوميدي الخفيف والرسائل الاجتماعية التي حملها. تألق في هذا العمل النجم أيمن زيدان والفنانة نورمان أسعد، مما جعل شخصيتي “جميل” و”هناء” جزءًا من الذاكرة الفنية لدى الجمهور. وقد أثر هذا النجاح بشكل كبير على مسيرة النجمين المهنية والعاطفية، إذ تطورت قصة الحب التي جمعتهما على الشاشة إلى عىلاقة حقيقية تحولت إلى زواج نال اهتمام الجمهور السىوري والعربي على حد سواء.
في ذلك الوقت، كان أيمن زيدان من أبرز الأسماء في الساحة الفنية السىورية، معروفًا بأدائه المميز في العديد من الأعمال التلفزيونية والمسرحية، بينما كانت نورمان أسعد شابة موهوبة تخطو خطواتها الأولى في عالم التمثيل. بدأت نورمان مسيرتها الفنية بأدوار صغيرة لكنها برعت فيها، حيث ظهرت لأول مرة في مسلسل *قىبض الريح* وهي في سن السادسة عشرة، واستطاعت من خلال موهبتها وجمالها الفاتن أن تجذب الأنظار، لكن دورها في *يوميات جميل وهناء* هو الذي جعلها نجمة محبوبة ومميزة.
التقى أيمن زيدان ونورمان أسعد في كواليس المسلسل، الذي تدور أحداثه حول قصة زوج يُدعى “جميل” (أدى دوره زيدان)، يشعر بالضجر لاعتقاده بأن زوجته “هناء” (جسدتها أسعد) لا تبدي الغيرة أو الاهتمام الذي يتمناه. فيسعى، بمساعدة صديقه، إلى استحداث مواقف مىثيرة في محاولات متكررة لإثىارة غيرتها. تلك الأحداث تنقلب في النهاية ضده وتجعله يندم، وتضيف لمىسة كوميدية لطيفة إلى أحداث المسلسل. مع عرض حىقات المسلسل التي بلغ عددها أربعين حىقة في جزئه الأول، توطدت العىلاقة بين البطلين، فكانت هذه اللقاءات المتكررة سببًا في تقاربهما، حيث اشتعىلت بينهما مشاعر الحب، وانتقلت من الشاشة إلى الواقع.
مع فارق العمر البالغ حوالي 19 عامًا بينهما، كان هناك اختلاف واضح في مراحل حياتهما. فقد كان زيدان، من مواليد عام 1956، في أوائل الأربعينيات من عمره عند اللقاء، فيما كانت نورمان، المولودة عام 1975، في أوائل العشرينيات من عمرها. لكن هذه الفجوة العمرية لم تمنع انجذابهما لبعضهما البعض، بل عاشا عىلاقة حب أثىارت اهتمام وسائل الإعلام والجمهور. وقد أثىارت زواجهما لاحقًا ضىجة كبيرة واهتمامًا غير مسبوق، واستمر الجمهور في متابعة أخباره عن كثب.
وقد أضاف نجاح *يوميات جميل وهناء* إلى رصيدهما الفني كثيرًا من الشهرة، إذ أصبحا يُعرفان كثنائي محبب للجمهور، وانتقل نجاح العمل ليصبح أحد أشهر الأعمال الكوميدية العائلية السىورية. ورغم أن زواجهما انتهى بالانفىصال بعد فترة وجيزة، إلا أن ذكراهما بقيت محفورة في أذهان المتابعين، حيث ظل العمل الفني شاهدًا على قصة حب حقيقية تجسدت في الحياة ثم عادت للشاشة مرة أخرى في الجزء الثاني من المسلسل *ألو جميل ألو هناء*، الذي جمع بين زيدان وأسعد ليؤديا شخصيتيهما من جديد بعد الانفىصال.
اليوم، لا يزال *يوميات جميل وهناء* يُعرض على شاشات التلفاز، ويمثل رمزًا لأحد الأعمال التي جمعت بين الكوميديا والعاطفة، وساهمت في تعريف الجمهور بعىلاقة خاصة بين اثنين من ألمع نجوم الدراما السىورية.







