
البنوتة اللى تبقى فالصورة دى تبقى الفنانة الجميلة نيللى كريم
نيللي كريم… رحلة فنية بدأت بخطوات رشيقة على خشبة الباليه
تعد الفنانة نيللي كريم واحدة من أهم نجمات الفن في العالم العربي، امرأة صنعت لنفسها مكانة مميزة بين كبار الفنانات بفضل موهبتها الفريدة وقدرتها على تقديم أدوار متنوعة تجمع بين العمق، والإحساس، والجرأة في الاختيار. لكن ما لا يعرفه كثيرون هو أن شهرة نيللي في عالم التمثيل كانت المرحلة الثانية في رحلة طويلة بدأت منذ طفولتها… رحلة عنوانها الأول: الباليه.
طفولة بين ثقافتين… وبحث مبكر عن الشغف
وُلدت نيللي كريم في الإسكندرية لأب مصري وأم روسية، وهذا الخليط بين الشرق والغرب انعكس على شخصيتها وأسلوبها الفني. عاشت سنواتها الأولى في روسيا، وهناك تفتحت عيناها على الفنون الراقية، خاصة الموسيقى والرقص الكلاسيكي.
كانت طفلة هادئة، لكن داخل هدوئها كانت تختبئ روح مرنة، ترغب في الحركة، في التعبير بالجسد، وفي فهم العالم من خلال الرقص. لاحظت والدتها شغفها المبكر، فحرصت على تسجيلها في دروس الرقص الكلاسيكي، وهي لم تتجاوز الرابعة من عمرها.
نيللي كريم… الطفلة الراقصة التي لا تشبه أحدًا
كبرت نيللي في بيئة تشجع الفن، فوجدت نفسها وسط مدارس روسية تهتم بالباليه منذ المراحل المبكرة. لم يكن الأمر سهلًا؛ فالباليه واحد من أصعب أنواع الفنون، يحتاج إلى صبر وقوة بدنية عالية والتزام صارم. لكنها كانت تتقدم بخطوات واثقة، تبذل مجهودًا مضاعفًا حتى أصبحت من أبرز الطالبات.
كان أساتذتها يشيدون بقدرتها على التعبير بالجسد، ورشاقتها، وانضباطها، وهو ما جعلها تؤمن أن مستقبلها سيكون مرتبطًا بالفن مهما تغيّر الطريق.
من الباليه إلى أكاديمية الفنون… بداية الاحتراف
عندما عادت إلى مصر في سن المراهقة، التحقت بمعهد الباليه التابع لأكاديمية الفنون، وهناك بدأت مرحلة جديدة من الاحتراف. لم يكن الانتقال سهلاً؛ فالقواعد مختلفة، والمدارس الفنية متباينة، لكن شغفها جعلها تتجاوز كل ذلك.
شاركت في عروض كبيرة، وبرز اسمها كواحدة من الراقصات الموهوبات في فرقة الباليه. وعُرفت بقدرتها على أداء الحركات الأكثر صعوبة، بالإضافة إلى الحس الفني العالي الذي تعلّمته من المدرسة الروسية.
نقطة التحول… من الباليه إلى الشاشة
رغم نجاحها في عالم الباليه، كانت الكاميرا قدرًا ينتظرها. جذب جمالها الهادئ وإطلالتها الرقيقة أنظار المخرجين، وكانت انطلاقتها الحقيقية حين قدمها المخرج شريف صبري في فيديو كليب غنائي لفت الأنظار إليها، ومن بعدها بدأت مشوارها في الدراما والسينما.
بمرور السنوات، أثبتت أنها ليست مجرد راقصة انتقلت إلى التمثيل، بل ممثلة من طراز خاص، تتقن الأدوار المعقدة، وتنقل المشاعر بصدق شديد.
الباليه… سر القوة في أدائها التمثيلي
لم تتخل نيللي يومًا عن إرث الباليه؛ فقد انعكس على كل شيء في حياتها الفنية:
- الانضباط الذي اكتسبته من التدريب اليومي المكثف.
- القدرة على التحكم في الجسد، ما جعلها قادرة على أداء مشاهد تحتاج رهافة وإحساسًا بالحركة.
- التعبير العميق دون كلمات… وهو ما يميز أداءها في الأدوار النفسية.
- المرونة والشجاعة عند خوضها لأدوار غير تقليدية.
نجاح لا يعرف التوقف
قدمت نيللي كريم عشرات الأعمال التي علقت في أذهان الجمهور، مثل ذات، تحت السيطرة، سجن النساء، بـ100 وش وغيرها، وباتت اسمًا يمثل الجودة الفنية والبحث الدائم عن أدوار مختلفة وصعبة.
ورغم كل هذا النجاح، تبقى نيللي كريم تلك الطفلة التي بدأت رحلتها على أطراف أصابعها… طفلة أحبّت الباليه، فقادها هذا الحب إلى أن تصبح واحدة من أهم النجمات في الفن العربي.








