فصص وحكايات

صار لي سنتين ما كلمت اختي

لين رن تليفوني من المستشفى يبلغوني إنها توقت وتركت وراها توأم ما كنت أدري عنهم شي. من صغرنا أختي ريم كانت دايم تسبقني وتخليني وراها. أنا نورة كبرت في دار أيتام. لكن الدنيا دارت وعطت القصة فرصة تنكتب من جديد… وهالمرة بيدي أغير النهاية.

أنا وريم كنا مثل الڼار والبارود ما نجتمع بمكان إلا وتصير عىاصفة. نتهاوش على كل شي المدرسة الكشخة ومن يقعد جدام في السيارة. ما كان بينا إلا الصړاخ. يوم راحت الجامعة وافتكيت من حنتها حسيت بالهدوء لأول مرة في البيت… وبكل صراحة ارتحت.
بس كل ما رجعت في العطل رجع النكد ونفس الموال كلام يجىرح زعل وصك بيبان. أمي حصة كانت دايم تصيح وتقول نفس الكلام
ما يهمني شكثر انتوا مختلفين. انتوا خوات. مالكم الا بعض. لازم تظلون سوا مهما كلفكم الثمن.
وفجأة تغير كل شي يوم طاحت أمي مريضة.
أبوي كان مختفي من سنين وما عندنا غير الله ثم بعض فأمي اعتمدت على ريم. أذكر أمي في غرفة المستشفى وهي ماسكة يد ريم وتوصيها وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة
يا ريم إذا صار لي شي لا تهدين نورة بروحها بتضيع وتصير في الميتم. وعديني بس تخلصين جامعة ترجعين تاخذينها.
ريم ما نطقت بحرف. أو عالأقل ما سمعت صوتها. قعدت بس لين العىزا وبعدها… فص ملح وذاب.
تميت شهور في الملجأ أنتظرها. يوم تخرجي اتصلت عليها ردت… سكتت شوي… وبعدين سكرت الخط بويهي.
هالحركة عىورت قلبي أكثر من كل هواش طفولتنا. مو بس تركتني إلا مسحتني من حياتها. وقفت أدور عليها وكرهتها من كل قلبي.
الحمدلله ربي عوضني ب بو جاسم وزوجته فاطمة دخلوا حياتي مثل النور وسط الظلام. ما عطوني بس بيت عطوني هوية وحياة جديدة. بو جاسم كان هادي وسندي وفاطمة حنونة وطيبة تحسسني دايم إني بنتها. حضروا تخرجي وكانوا يصفقون لي يوم خذيت رخصة العقارات.
فاطمة كانت دايم تقول يا بنيتي انتي منا وفينا واحنا يمج بتليفون واحد بس.
مرت السنين وبنيت نفسي وصرت أساعد العوايل يلقون بيوت مثل ما لقيت لي بيت.
وفي يوم العصر… رن تليفوني.
رقم المستشفى.
الأخت نورة سألت الممرضة بصوت هادي.
نعم.. آمري
أنتي مسجلة كأقرب شخص للمريضة ريم اليافعي. البقاء لله آسفة أبلغج إن أختج توقت اليوم الصبح بسبب مضاعفات الولادة. جابت توأم وأنتي أقرب قريبة لها.
وقفت الدنيا في عيني لحظتها.
ريم ماټت وصارت أم
ما كنت أدري حتى إنها حامل! وليش حاطة اسمي للطوارئ ليش الحين بعد كل هالسنين
شبت الڼار في صىدري. شلون تتجرأ تحطني بهالموقف الحين بعد ما تخلت عني كل هالوقت
اتصلت على بو جاسم وفاطمة سندي في هالدنيا. فاطمة قالت لي بحنية وحزم
يا نورة أدري السالفة صعبة عليج وأدري ريم جىرحتج حيل بس هاليهال مالهم ذنب. روحي المستشفى بس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى