منوعات

ماذا تشعر المرأ ة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالأصح أنه يمكن حصول الوىطء بين الإنس والجـ.ـن، وقد قال ابن الجوزي رحمه الله في قوله تعالى: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ {الرحمن: 56} فيه دليل على أن الجـ.ـني يغشى المرأة كالإنس. اهـ

 

ولا إثىم على المكرَه على الوىطء سواء كان رجلا أو امرأة .

وإحىساس المرأة بأنها تُجىامَع من قبل جىني يأتي على ثلاث حالات:

الحالة الأولى : أن تحس بذلك في نىومها فلا يجب عليها الغىسل إلا إذا رأت مىنيا، وقد لا يكون هناك وىطء حقيقي من جىني بل مجرد رؤيا منامية، وأما التعب الذي تشعر به بعد الاستيقاظ فقد يكون نتيجة توتر أعصابها حال رؤيتها.

الحالة الثانية: أن يتمثل لها الجـ.ـني في صورة إنسي في اليقظة ويطؤها فعليها الغىسل لحصول الوىطء.

الحالة الثالثة: أن تشعر بوىطء في اليقظة ولكنها لا ترى الواطئ متمثلا لها بصورة آدمي، فعليها الغىسل إذا رأت مىنيا، أما إذا لم تره وإنما شعرت بأنها تُجىامَع كما تجىامع من قبل الإنسي فقد اختلف العلماء في ذلك هل يلزمها الغىسل أم لا؟ على قولين:

الأول: وجوب الغىسل، وإليه ذهب الجمهور على تفصيل بينهم خىلافا للحنفية، قال المرداوي رحمه الله في الإنصاف وهو من الحنابلة : لو قالت امرأة: لي جىني يجىامعني كالرجل. فقال أبو المعالي. لا غىسل عليها لعدم الإلاج والاحىلام. قال في الفروع: وفيه نظر. وقد قال ابن الجوزي في قوله تعالى: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ: فيه دليل على أن الجـ.ـني يغشى المرأة كالإنس. انتهى. قلت: الصواب وجوب الغىسل.

واستوجهه العلامة ابن حجر الهيتمي رحمه الله في التحفة وهو من الشافعية، فقد قال وهو يبين وجوب الغسل بالوىطء: وجنية إن تحقق – الوىطء – كعكسه على الأوجه فيهما , وإن كان ناسيا أو مكىرها… اهـ. وهو القول المحقق عند المالكية فقد قال العلامة الدسوقي في حاشيته على الشرح الكبير للدردير: ولو رأت امرأة في اليقظة من جىني ما تراه من إنسي من الوىطء واللذة، أو رأى الرجل في اليقظة أنه جىامع جنية قال ابن ناجي: الظاهر أنه لا غىسل على الرجل ولا على المرأة ما لم يحصل إنىزال. وقال الحطاب: الظاهر أنه لا غىسل عليهما ما لم يحصل إنىزال أو شك فيه؛ لأن الشك في الإنىزال يوجب الغىسل. واعترضه البدر القرافي بأن الموافق لمذهب أهل السنة من أن الجـ.ـن لهم حقيقة وأنهم أجسام ىارية لهم قوة التشكل، ولقول مالك بجواز نكـ.ـاح الجـ.ـن وجوب الغىسل على كل من الرجل والمرأة وإن لم يحصل الإنىزال ولا شك فيه، ووافقه على ذلك تلميذه عج قال شيخنا – العدوي – وهو التحقيق. اهـ. بتصرف يسير.

وذهب الحنفية إلى أنه لا غسل عليها إلا إذا تمثل لها بصورة آدمي أو حصل نىزول مني لأنه لا يجب الغىسل عندهم بالإلاح إلا إذا كان من آدمي في آدمي أو في غير آدمي وحصل إنىزال، قال الحصكفي رحمه الله في الدر المختار: إلاح حشفة… آدمي احتراز عن الجـ.ـني، يعني إذا لم تنزل وإذا لم يظهر لها في صورة الآدمي؛ كما في البحر. اهـ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى