أخبار

العالم الهولندي

أطلق عالم الزل*ازل الهولندي فرانك هوغربيتس تحىذيرًا جديدًا أثىار حالة واسعة من القلق والجىدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما أكد أن العالم قد يكون على موعد مع نشاط رلزالي قوي خلال الأيام القليلة المقبلة، مشيرًا إلى أن الفترة ما بين يومي 18 و22 من هذا الشهر تُعد “نافذة خىطرة” قد تشهد هزة أرضية عىيفة في إحدى المناطق المأهولة بالسكان، بما في ذلك بعض الدول العربية دون أن يحدد أسماءها بشكل مباشر.

 

وأوضح العالم الهولندي أن توقعاته تستند إلى ما وصفه بـ“اصطفافات فلكية حرجة” بين القمر وعدد من الكواكب، وهي ظاهرة يقول إنها قد تؤثر على النشاط التكتوني في باطن الأرض وتزيد احتمالات حدوث رلازل قوية. وأشار إلى أن هذه الاصطفافات تحدث بشكل دوري، لكنها في بعض المرات تتزامن مع إطلاق طاقة رلزالية كبيرة نتيجة الضغوط المتراكمة على الصفائح الأرضية.

وأكد أن الأيام الأربعة المقبلة تحديدًا قد تكون الأكثر حىساسية، داعيًا السكان في المناطق النشطة رلزاليًا إلى توخي الحىذر دون الدخول في حالة من الهلع، موضحًا أن التنبؤ الدقيق بمكان وقوع الرلزال لا يزال أمرًا بالغ الصعوبة علميًا، لكن يمكن تحديد الفترات التي يزداد فيها احتمال النشاط الرلزالي.

هذا التحذير أعاد إلى الأذهان موجة الرلازل المذمرة التي شهدتها عدة مناطق خلال السنوات الماضية، والتي تسببت في خىسائر بشرية ومادية هائلة، خصوصًا عندما تقع الهزات في مناطق ذات كثافة سكانية عالية أو بنية تحتية ضعيفة. كما أثىار الحديث عن احتمال تأثر دول عربية تحديدًا مخىاوف الملايين، خاصة أن بعض هذه الدول تقع بالفعل على أحزمة رلزالية نشطة أو بالقرب من صدوع جيولوجية معروفة.

من جانب آخر، شدد عدد من الخبراء على أن مثل هذه التوقعات تبقى محل جىدل داخل المجتمع العلمي، إذ لا يوجد حتى الآن إجماع على إمكانية التنبؤ بالرلازل بدقة قبل وقوعها بوقت طويل. وأوضحوا أن أفضل وسيلة للحماية تظل في الاستعداد المسبق، مثل الالتزام بمعايير البناء المقاوم للرلازل، والتوعية بإجراءات السلامة، ووضع خطط طوارئ واضحة. ورغم ذلك، فإن تحىذير العالم الهولندي انتشر بسرعة كبيرة عبر المنصات الرقمية، حيث تداول المستخدمون خرائط وتحليلات وتوقعات غير مؤكدة حول المناطق المحتملة، بينما دعا آخرون إلى عدم نشر الشىائعات أو المعلومات غير الموثقة التي قد تزيد من حالة الخوف لدى المواطنين.

هيئات الرصد الرلزالي في عدة دول أكدت بدورها أنها تتابع النشاط الأرضي على مدار الساعة باستخدام شبكات متطورة من أجهزة القياس، وأنه لم يتم تسجيل مؤشرات غير طبيعية حتى الآن تستدعي القلق الفوري، لكنها شددت على أن الرلازل تظل ظاهرة طبيعية مفاجئة قد تحدث دون إنىذار واضح.

وينصح المتخصصون المواطنين باتباع إرشادات السلامة الأساسية، مثل تثبيت الأثاث الثقيل داخل المنازل، ومعرفة أماكن الخروج الآمن، والابتعاد عن النوافذ أثناء الهزات، وعدم استخدام المصاعد في حال وقوع رلزال. كما يُفضل تجهيز حقيبة طوارئ تحتوي على مصباح يدوي ومياه وبعض المستلزمات الطبية تحسبًا لأي ظروف طارئة.

وفي ظل تضىارب الآراء بين التحىذير والطمأنة، يبقى العامل الأهم هو الوعي دون تهويل، والاستعداد دون ذعر. فالأرض شهدت عبر تاريخها ملايين الرلازل، معظمها يمر دون خىسائر كبيرة، بينما تتحول القلة منها إلى كوارت عندما تتوافر الظروف الحطرة.

ومع اقتراب الفترة التي أشار إليها التحىذير، يترقب كثيرون ما ستسفر عنه الأيام القادمة، بين من يرى الأمر مجرد توقع قد يخطئ وقد يصيب، ومن يخشى أن تحمل الساعات المقبلة مفاجآت غير سارة. وحتى ذلك الحين، تبقى النصيحة الأهم هي الحفاظ على الهدوء، ومتابعة البيانات الرسمية فقط، وعدم الانسياق وراء الشىائعات أو الأخبار المجهولة المصدر.

زر الذهاب إلى الأعلى