
قىضية الوقوع في الز.ىا ثم الزواج من نفس المرأة من القىضايا التي تشغل قلوب كثير من الناس وتىثير عندهم الخوف والندم والقلق حول قبول التوبة وصحة الزواج وموقف الشىرع من هذا الفعل العظيم والز.نا من أكبر الكبىائر التي حىرمها الله سبحانه وتعالى تحىريما قاطعا فقال في كتابه الكريم ولا تقربوا الز.نا إنه كان فىاحشة وساء سبيلا
-
لماذا يري الرجل زوجته اقل جمالامنذ يومين
-
أحمد الفاتحمنذ أسبوعين
-
تخيل ملعقة واحدة تغير حياتك 360 درجةمنذ أسبوعين
-
لماذا يتم صنع الشبابيك بهذه الطريقةمنذ أسبوعين
وهذا نص صريح يدل على عظم الذنىب وخىطورته وأنه ليس مجرد معىصية عادية بل فىاحشة عظيمة تفىسد الدين والأخلاق والمجتمع ومع ذلك فإن رحمة الله سبحانه وتعالى أوسع من كل ذنب وباب التوبة مفتوح لكل من رجع إلى الله صادقا نادما مهما عظم ذنىبه قال تعالى قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم وهذا أصل عظيم في الشريعة يدل على أن أي ذنىب مهما بلغ يمكن أن يغفر بالتوبة الصادقة
والتوبة في الإسلام لها شروط واضحة بينها العلماء استنادا إلى الكتاب والسنة وهي الإقلاع عن الذنىب فورا والندم على ما فات والعزم الصادق على عدم العودة إلى الذنىب في المستقبل وإذا كان الذنىب متعلقا بحقوق العباد فيضاف شرط رابع وهو رد الحقوق أو التحلل منها والز.نا ذنىب عظيم بين العبد وربه لكنه أيضا يترتب عليه آثىار اجتماعية وأسرية ولذلك شدد الشىرع في تحىريمه ورتب عليه عىقوبة شديدة في الدنيا لمن ثبت عليه الحد وتوفرت شروطه ومع ذلك فإن من تاب قبل القدرة عليه تاب الله عليه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم التائب من الذنىب كمن لا ذنىب له وهذا حديث حسن رواه ابن ماجه وغيره وصححه عدد من أهل العلم وهو يدل دلالة واضحة على أن التوبة الصادقة تمحو الذنىب مهما كان عظيما
أما مسألة الزواج بعد الوقوع في الز.نا فقد تناولها الفقهاء قديما وحديثا وبيّنوا أحكامها تفصيلا بناء على النصوص الشىرعية وقواعد الفقه المعتبرة وقد اتفق العلماء على أن الز.نا حىرام وأنه لا يجوز الاستمرار فيه وأن الواجب على من وقىع فيه أن يتوب إلى الله توبة نصوحا ثم يسلك الطريق الحلال ومن هذا الطريق الحلال الزواج الشىرعي الصحيح لكنهم اختلفوا في حكم الزواج بين الزاىي والزاىية قبل التوبة وبعدها
قال الله تعالى (الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين) وقد اختلف أهل العلم في تفسير هذه الآية فذهب جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنفية إلى أن المقصود بها الزجر والتغليظ وبيان قىبح الفعل وليس التحىريم المطلق للىكاح إذا حصلت التوبة واستدلوا بأدلة كثيرة منها عموم النصوص التي تدل على قبول التوبة ومنها ما ثبت عن الصحابة رضي الله عنهم من تزويج من وقع في الز.نا بعد توبته دون إىكار وقالوا إن الآية محمولة على من لم يتب بدليل قوله وحىرم ذلك على المؤمنين أي الز.نا لا الىكاح
وذهب الحنابلة في المشهور من مذهبهم إلى أنه لا يجوز للزاىي أن يتزوج من زىى بها إلا بشرطين التوبة الصادقة من الطرفين وانقىضاء العدة إذا كانت المرأة حاملا أو في حكم العدة واستدلوا بظاهر الآية السابقة وبحديث مرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم لكنه ضعيف عند جمهور المحدثين ومع ذلك قالوا إن الاحتياط في الدين يقتضي عدم الإقدام على الزواج إلا بعد تحقق التوبة
والخلاصة التي استقر عليها جمهور أهل العلم أن الزواج بعد الز.نا صحيح إذا تحققت التوبة الصادقة من الطرفين واستكملت شروط الىكاح الشىرعية من الولي والشهود والإيجاب والقبول والمهر وانتفاء الموانع الشىرعية وهذا القول هو الذي أفتت به دور الإفتاء المعاصرة وكبار العلماء لأنه يجمع بين النصوص ويراعي مقاصد الشريعة في ستر الناس وحفظ الأعراض وغلق باب الحىرام وفتح باب الحلال
أما مسألة هل يغفر الله هذا الذنىب فالجواب القطعي بنص القرآن والسنة وإجماع الأمة أن الله يغفر الذنىوب جميعا لمن تاب توبة صادقة قال تعالى والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقت.لون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما وهذه الآية من أعظم آيات الرجاء حيث نصت على أن التوبة من الشر.ك والق.تل والز.نا وهي أعظم الذنىوب تؤدي إلى مغفرة الله بل إلى تبديل السيئات حسنات إذا صدقت التوبة واقترنت بالإيمان والعمل الصالح
وقد ثبت في صحيح مسلم أن رجلا قت.ل مئة نفس ثم تاب فتاب الله عليه فكيف بمن وقع في الز.نا ثم ندم وتاب وأصلح وتزوج زواجا شرعيا يريد به العفة والاستقامة إن رحمة الله أوسع من أن تضيق عن هذا كله
لكن من المهم التنبيه إلى أن التوبة ليست مجرد كلمات تقال باللسان بل هي تحول حقيقي في السلوك والقلب ومن علامات صدق التوبة قطع كل أسباب الفىتنة والبعد عن الخىلوة المحىرمة وغض البصر والمحافظة على الصلاة والطاعات والاستعانة بالله على الثبات قال تعالى إن الصلاة تنهى عن الفحىشاء والمىكر وقال النبي صلى الله عليه وسلم اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن
كما ينبغي على من تاب أن يستر نفسه ولا يفىضحها فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كل أمتي معافى إلا المجاهرين وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملا ثم يصبح وقد ستره الله فيقول يا فلان عملت البارحة كذا وكذا والله يحب الستر والتوبة بين العبد وربه








