
حماتي في الشارع في عز المطر وقالتلي ابني وأنتي عليه.. بس مكنتش تعرف إن أحمد كان مأمنني أنا وابنه بحاجة عين الكل. الساعة كانت 2 بعد نص الليل والرعد كان بيرج شبابيك العمارة. مريم كانت واقفة قدام باب اللي المفروض إنه بيتها وهي ضامة ابنها الرضيع يونس اللي عمره 4 شهور وبتحاول تغطيه بطرف العباية السوداء الخفيفة اللي لابساها.
حماتها الحاجة صفية كانت واقفة سادة الباب وعنيها بتطق شرار.
اطلعي بره يا ! صفية فيها بصوت صحى الجيران. ابني بقاله أسبوع والنهاردة الخميس الونيس مش عايزة أشوف وشك في دي تاني. دي ابني ومن حقي ورث.
مريم حاولت تتكلم وصوتها بيرتعش من البرد والقهرة يا ماما حرام عليكي.. طب استني للصبح الدنيا بتشتي طوب بره ويونس حرارته عالية ومحتاج دواء.. طب هاتي شنطة بس!
صفية ضحكت بسخرية وقالت ماما في عينك! شنطة إيه يا أختي كل فتلة في البيت ده بفلوس ابني يعني ورثي وورث إخواته البنات. أنتي تخرجي بجلابيتك دي ويونس لو مش قادرة عليه هاتيه يتربى في عز أهله لكن أنتي.. ملكيش مكان.
وقبل ما مريم تنطق الباب بقوة لدرجة إن يونس .
مريم نزلت على السلم وهي مش عارفة تروح فين. أهلها في محافظة تانية وموبايلها فصل شحن وجيبها مفيهوش غير 50 جنيه كانت باقية من مصروف البيت.
مشيت في الشارع والمطر بيغسل دموعها. كانت حاسة إنها في . معقولة دي ماما صفية اللي كانت بتضحك في وشها لما أحمد كان عايش معقولة البشر بيتحولوا وحوش كده لما السند يروح
يونس بدأ يكح جامد . مريم دخلت تحت تنده محل مقفول وقعدت على الأرض ضامة ابنها وبتقوله وهي سامحني يا حبيبي.. سامحني يا يونس أبوك لو كان هنا مكنش رضي دي.
عدى ساعة ومريم حاسة إنها . وفجأة عربية جيب عالية وقفت قدامها والكشاف في عنيها.
شاب نزل من العربية بسرعة ومعاه شمسية. ده محمود.. المحامي وصديق عمر أحمد وشريكه في المكتب.
محمود أول ما شاف منظرها وشها الأزرق والطفل اللي بيبكي بصوت مبحوح مدام مريم! إيه اللي مقعدك كده في الشارع وفين الحاجة صفية
مريم مقدرتش ترد شفايفها كانت مزرقة ومش قادرة تنطق. محمود الجاكت بتاعه بسرعة ولفه حوالين يونس وفتح باب العربية وركبهم وهو بيقول بعصبية مش وقته كلام.. الواد لازم نروح المستشفى حالا.
في العربية والدفاية شغالة مريم بدأت تسترد وعيها وحكت ل محمود اللي حصل وهي مڼهارة. محمود كان بيسمع وهو ضاغط على سنانه پغضب وعروق إيده بارزة على الدركسيون.
بعد ما اطمنوا على
-
كان بيقول عليهم بناتهمنذ أسبوع واحد
-
اتربيت علي ايد والدي بقلم زيزيمنذ 4 أسابيع
-
عائلة زوجيمنذ 4 أسابيع
-
قصة رسالة بنتيمنذ 4 أسابيع
يونس في المستشفى محمود بصلها نظرة غريبة.. نظرة فيها حزن مخلوط بإصرار وقال بهدوء
مدام مريم.. أنتي متعرفيش أحمد عمل إيه قبل الحاډثة بيومين.
مريم بصتله باستغراب عمل إيه
محمود طلع ملف جلد من شنطته وقال بصوت واطي عشان محدش يسمع
أحمد كان حاسس إن أمه وإخواته طمعانين فيه وكان بيشتكيلي دايما إنهم بيحسدوكي على عيشتك.. عشان كده جالي المكتب قبل ما يسافر وكتب عقد بيع وشراء نهائي باسمك أنتي ويونس.. ومش بس كده.
مريم برقت وعنيها وسعت من باسمي
محمود كمل وهو بيطلع مفتاح صغير من جيبه ومش بس .. أحمد فتح خزنة في البنك وحط فيها سبايك دهب ومبلغ كبير وكتبلي وصية إن المفتاح ده ميتسلمش غير ليكي أنتي شخصيا لو حصله حاجة وإن أمه متعرفش مليم عن الفلوس دي لأنها شرعا وقانونا.. ده مالك الخاص.
مريم دموعها نزلت بس المرة دي دموع نصر وعزة.
محمود كمل وقال الحاجة صفية فاكرة إنها طردتك من ابنها.. بس القانون بيقول إنها هي اللي قاعدة في بيتك ڠصب والصبح بدري.. الشرطة هي اللي هتخبط عليها مش أنتي.
يا ترى إيه اللي هيحصل لما صفية تفتح الباب وتلاقي الشرطة ومحضر الطرد
الكاتبه_نور_محمد
إليك الجزء الثاني والأخير من القصة بنهاية وتحمل رسالة مهمة لكل زوجة وأم
الجزء الثاني كسرة المتجبر.. وعدل السماء
الشمس طلعت بس بالنسبة ل صفية ده كان بداية ليل طويل أسود. كانت قاعدة بتشرب الشاي وبتقول لبنتها في التليفون رميتها هي والواد في الشارع خليهم يتربوا دي حقي وحقكم.
فجأة الباب خبط خبطات قوية ورزينة.. مش خبط شحاتين زي ما هي كانت متوقعة.
صفية قامت تفتح وهي بتبرطم أكيد رجعت رجلي عشان أدخلها.
فتحت الباب والابتسامة الشامتة على وشها.. بس الابتسامة اختفت وتحولت لړعب لما شافت ضابط شرطة ووراه قوة وجنبهم محمود المحامي ووراهم مريم شايلة ابنها وراسها مرفوعة.
الضابط سأل بجدية أنتي السيدة صفية
صفية بلعت ريقها أيوه يا باشا.. خير
الضابط طلع ورقة رسمية وقال إخلاء فورا وتسليمها للمالكة الأصلية السيدة مريم بناء على عقد البيع المسجل وعقد التمكين عليكي








