فصص وحكايات

بينما كان زوجي خارج المنزل

بينما كان زوجي خارج المنزل، طلب مني حماي أن آخذ مطرقة وأُحطِّم البلاطة خلف المرحاض… خلف تلك البلاطة رأيت ثقبًا، وداخل الثقب كان شيء مرعب مخبّأ هناك 😱😱

كنتُ واقفة في المطبخ أغسل الصحون. كان ابني يلعب عند الجيران، وزوجي خرج لقضاء بعض الحاجيات. مساءٌ عاديّ تمامًا… أو هكذا ظننت.

مقالات ذات صلة

في تلك اللحظة، شعرتُ بوجود أحدٍ خلفي. استدرتُ سريعًا — فإذا بحماي يقف هناك. كان وجهه متجهّمًا، ونظراته حادّة، كأنها تبحث في داخلي عن شيء.

قال بصوت خافت بالكاد غلب خرير الماء:

«يجب أن نتحدّث.»

سألته بقلق وأنا أجفّف يدي:

«ما الأمر؟»

اقترب خطوة، ثم مال نحو أذني وهمس بجملة لم أفهمها في البداية:

«طالما أن ابنكِ ليس هنا… خذي المطرقة وكسّري البلاطة خلف المرحاض. لا أحد يجب أن يعرف.»

ضحكتُ بتوتر — ظننتُ حينها أن الرجل بدأ يهذي.

«ولماذا نخرب الترميم؟ سنبيع هذا البيت قريبًا…»

لكنّه قاطعني فجأة، وأمسك بيدي بقوّة لم أتوقعها من رجل مسنّ:

«زوجكِ يخدعكِ… الحقيقة هناك. 😲»

كان في عينيه خوف حقيقي… خوف جعلني أرتجف. خوف لم يكن طبيعيًا، كأنه يخشى أن يبتلعه السر إن لم يبوح به الآن.

حاولت أن أتجاهل الأمر، لكن القلق تسلّل إلى صدري… ثم الفضول بدأ يلتهمني ببطء.

بعد نصف ساعة، كنت واقفة في الحمّام وحدي. أغلقت الباب بإحكام، وأحضرت المطرقة، وترددت طويلًا قبل أن أرفعها. نظرت إلى البلاط الأبيض الأملس الذي ركّبه زوجي بنفسه.

«أحطّم هذا؟ ماذا لو كان حماي يهذي فعلًا؟»

لكن يدي رفعت المطرقة دون وعي.

الضربة الأولى كانت خفيفة — انشقّت البلاطة فقط.

الثانية… أقوى — تساقطت قطعة كاملة على الأرض بصوت أجوف.

حبستُ أنفاسي، وأضأت المصباح نحو الفراغ خلف الحائط.

خلف البلاطة كان هناك ثقب مظلم.

وفي ذلك الثقب… بدا شيءٌ ما يلمع.

ارتجفت يداي. أدخلت أصابعي ببطء، فلامست كيسًا بلاستيكيًا قديماً يصدِر صوت احتكاك خافت. شعرت بدقات قلبي ترتفع إلى رأسي. سحبت الكيس ببطء… كان أصفر اللون، مهترئًا، يبدو بلا قيمة.

لكن ما إن فتحته…

حتى وضعت يدي على فمي كي لا أصرخ من شدّة الرعب. 😱😱

وكان ما رأيته…

كفيلًا بقلب حياتي رأسًا على عقب.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى