فصص وحكايات

فتاة طلبت مالا من خالتها

صدقات. تفضل بالمغادرة.
لم يجادل أليخاندرو.
لم يرفع صوته.
لم يحاول إقناعها طويلا.
وضع الأكياس على الطاولة.
ووضع معها ظرفا مغلقا.
ليست صدقة قال بهدوء إنها مساعدة مؤقتة. لطفلة حاولت أن تكون أقوى من عمرها.
مزقت أمي البطاقة التي تركها.
كانت خائفة.
من أن نشعر بالضعف.
من أن نصبح مدينين.
لا نحتاج إلى أفضال من أحد.
غادر.
لكن بعد ثلاثة أيام سىقطت أمي أرضا في مكان عملها.
جسدها لم يعد يحتمل.
نقلت إلى المستشفى العام.
كنت أجلس على الكرسي البلاستيكي في الممر البارد ويدي ترتجفان لا أعرف ماذا أفعل.
تذكرت الرقم.
اتصلت.
لم يسأل لماذا.
لم يقل ألم أحذرك
لم يذكرنا برفضنا له قبل أيام.
وصل ببساطة وكأن حضوره أمر طبيعي.
دخل المستشفى بخطوات ثابتة لا تحمل استعراضا ولا منة.
توجه إلى مكتب الاستقبال ثم إلى الطبيب المناوب وطلب أن يشرحوا له الحالة بالتفصيل.
تحدث مع الطبيب طويلا.
استمع باهتمام حقيقي لا مجاملة فيه.
كان يسأل بهدوء ويعيد السؤال إن لم يفهم كأن الأمر يخصه منذ البداية.
قال الطبيب بوضوح بعد أن أغلق الملف
إنها مرهقة إلى حد خطير. الضغط والإجهاد وقلة النىوم إذا استمرت بهذا الإرهاق فإن قلبها لن يتحمل.
كنت أراقب وجه أليخاندرو وهو يستمع.
لم يتغير كثيرا لكن عينيه أصبحتا أكثر جدية.
وكأن القرار اتخذ في داخله قبل أن ينطق به.
عندما خرجنا إلى الممر جلسنا على المقاعد البلاستيكية الزرقاء

حيث تتداخل رائحة المطهرات مع القلق.
عندها التفت إليها وقال بهدوء
لدي عرض لك.
نظرت إليه أمي بحذر.
عرض ماذا

مقالات ذات صلة
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى