فصص وحكايات

مذكرات ألكسندرا بيلو ١٩٤١

« لا تصــ,رخن، إنها لأسباب علمية » — 5 « اختبارات » فُرضت على السجـ,ــينات الفرنسيات، أىىىوأ من المـ,ـوت.
اسمي ألكسندرا بيلو. اليوم، أبلغ من العمر ستة وستين عامًا، وأجلس في  الباريسية الصغيرة، أستمع إلى واء عافة ثلجية توي خارج النافذة في شتاء عام ١٩٨٧.

 

مقالات ذات صلة

لستة وأربعين عامًا، حملت هذا البرد في داخلي. لستة وأربعين عامًا، استيقظت في بعض الليالي على رائحة المُبيّض والخوف تفوح مني، عاجزة عن النطق بكلمة واحدة. يراني أبنائي وأحفادي امرأة عجوز هادئة تحب الحياكة وقضاء أوقات طويلة بجوار النافذة. لا يعلمون أن ألكسندرا عام ١٩٤١

في بلدة إقليمية محتلة؛ وأن من نجت ليست سوى ظل مُجمّع من . أتحدث اليوم لأن الوقت ينسل مني، ولأن الحقيقة هي الشيء الوحيد المتبقي لي.إذا أخذتها معي إلى القر، ستختفي النساء اللواتي وقفن بجانبي في ذلك المبنى الرمادي إلى الأبد. وعدتهن بأنني سأتذكر كل اسم، كل نظرة، كل . مسجل الأشرطة القديم هذا هو شاهدي الوحيد. أضغط زر التسجيل؛ ترتجف يداي، ليس بسبب الشيخوخة، ولكن لأنني أعود إلى هناك، إلى ذلك الخريف الملعون.

م أظلمت السماء تحت الطائرات، وتأوهت الأرض، وانهار العالم الذي عرفته في ثوانٍ. أصبح المستشفى جحيمًا. في يومٍ واحد، رأيتُ الجروح الأولى، والدـ,ـم الأول الذي لم يكن يشبه الفي الكتب: كان ، ، كرائحة .
ثم وصلوا. كان أول لقاء لي بما أسميه الحقيقي في خريف عام ١٩٤١. كانت المدينة بالفعل. أتذكر ذلك الصباح الرمادي الرطب حين أصبح صوت الأحذية الألمانية على الحجارة المرصوفة حقيقةً.

لم يكن مجرد صوت، بل كان. حُشرنا أمام المستشفى. جنود يرتدون زيًا رماديًا مخضرًا، وجوههم منحوتة من الحجر.  أحدهم، شاب صغير، امرأة  لأنها كانت تمشي ببطء شديد. كان صوت  وأنينها المكتوم إشارةً: لقد زالت القواعد. حُشرنا عبر المدينة. رأيت منزلي، أو ما تبقى منه: جدران متفحمة، وشجرة كرز سوداء من السخام، غرسها والدي يوم ولادتي.

وقفنا في ذلك الممر لساعات، بلا ماء، بلا حق في الجلوس. من حاول الجلوس كان يواجه حارسًا برفقة كلب. أصبح نباح الكلاب والصيحات الألمانية موسيقى تصويرية لحياتنا الجديدة. كل شيء كان منظمًا بدقة منهجية. لم يكن معسكرًا، بل مركز فرز. . إيقاظ في الخامسة صباحًا، ماء بارد كالثلج، خوف دائم من التفتيش.

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى