
أنا مابصيتش لحازم..
أنا بصيت للحاجة روحية اللي
كانت هتقع من طولها.
قربت منها، مديت إيدي وطلعت منديل حرير من شنطتي، ومسحت نقطة قهوة كانت جات على وشها من الصدمة.
وقولت لها بصوت واطي وواثق
القهوة المرة دي سكرها زيادة أوي يا حاجة.. بس زيادة عليكي.
وبعدين بصيت لحازم وقولت له
-
كان بيقول عليهم بناتهمايو 21, 2026
-
اتربيت علي ايد والدي بقلم زيزيمايو 2, 2026
-
عائلة زوجيمايو 2, 2026
-
حماتي في الشارعمايو 1, 2026
الوفد الألماني جاي يمضي معايا أنا.. مش معاك إنت.. وإنت من اللحظة دي موظف عندي، ده لو وافقت أصلاً إني أخليك تمسح المكاتب اللي كنت بتقول إني أخرِي فيها.
صافي حاولت تتكلم، بس بنظرة واحدة مني سكتت.
فتحت الشنطة، طلعت قلم دهب، وبصيت ليهم بابتسامة باردة
الجلسة بدأت.. حد يحب يطلب قهوة تانية قبل ما أمضي وأرميكم كلكم في الشارع؟
الكاتبه_نور_محمد
القاعة بقت زي القپر.. السكون فيها يوجع الودن.
حازم كان واقف، إيده بتترعش وهو ماسك طرف الترابيزة، عينه رايحة جاية بيني وبين متر عادل المحامي الدولي.
أما الحاجة روحية، فكانت لسه ماسكة المنديل اللي مسحت بيه وشها، والغل في عينيها اتحول لذهول مرعب.
نور.. إنتي أكيد اټجننتي! استحواذ إيه؟ وفلوس إيه؟ إنتي شحاتة! أبوكي ماټ وهو مديون ليا أنا عشان يفتح دكانة الخضار بتاعته!
صوت الحاجة روحية طلع مبحوح، مهزوز.. لأول مرة هيبتها تتكسر قدام المعازيم.
بصيت لها ببرود، وقعدت على الكرسي اللي في صدر القاعة.. الكرسي اللي حازم كان لسه هيقعد عليه.
رجل على رجل.. وبمنتهى الهدوء قولت
أبويا الله يرحمه يا حاجة روحية، ماټ مقهور.. بس ساب لي عقله.. وساب لي توكيل رسمي بكل أملاكه اللي إنتي وحازم سړقتوها بالورق المزور من عشر سنين.. فاكرة؟
حازم وشه بقى كأنه مدهون جير
نور.. بلاش فضايح قدام الأجانب.. تعالي نتكلم فوق، والوفد الألماني يخلص شغله.. إحنا أهل!
ضحكت.. ضحكة رنت في القاعة كلها.
أهل؟! دلوقتي بقينا أهل يا حازم؟
بصيت للوفد الألماني وقولت باللغة الألمانية بطلاقة خلت حازم يبرق
السادة الضيوف.. العقد اللي بين إيديكم ده باطل.. لأن الشخص اللي بيحاول يمضي معاكم لا يملك أكتر من 5 من أصول الشركة.. ال 51 بتوعي أنا، وال 44 الباقيين محجوز عليهم لصالح البنك اللي أنا اشتريت ديونه الصبح.
صافي، العروسة اللي كانت بتضحك، قربت مني وهي بتنهج
إنتي فاكرة نفسك مين؟ دي عيلة الشناوي! إنتي حتة جربوعة دخلت البيت ده بشنطة هدوم مقطعة!
مابصيتلهاش.. رفعت صباعي بس للمحامي بتاعي.
متر عادل طلع دوسيه أحمر وفتحه قدامها
يا آنسة صافي.. حضرتك وقعتي على عقد عمل كموديل إعلانات للمجموعة من أسبوع..
وبما إن البشمهندسة نور بقت هي المالك، فمن حقها تفصلك بدون تعويض بسبب سوء السلوك وتجاوزك مع صاحب العمل.. اتفضلي بره قبل ما أطلب الأمن.
صافي بصت لحازم عشان يلحقها، بس حازم كان في دنيا تانية.
كان باصص للورق اللي قدامه.. ورق الاستحواذ اللي فيه اسم نور السيوفي.
الاسم اللي هو كان بيحاول يمسحه من الوجود.
نور.. إزاي؟ إمتى؟
حازم سأل وهو صوته بيقطع.
قمت وقفت.. قربت منه لحد ما بقيت في
وشه بالظبط.
كنت فاكرني نايمة؟ كنت فاكر لما تخليني أعمل لك كل دراسات الجدوى والخطط التوسعية وأنا قاعدة في المطبخ، إني مش عارفة قيمتها؟
الخمس سنين اللي فاتوا، كل قرش كنت بتخبيه عني، كنت بعرف طريقه.. وكل صفقة كنت بتخسرها بغباءك، كنت بدخل أشتريها من وراك بأسماء شركات تانية.. شركات نور السيوفي.
الحاجة روحية بدأت تصرخ
مش هتمضي يا حازم! ارموها بره! دي بيتي.. ودي أرضي!
بصيت للحاجة روحية بكسرة نفس حقيقية وقولت
البيت ده يا حاجة.. بقى ملكي من ساعة بالظبط. حازم رهن القصر ده عشان يغطي خسايره في البورصة الشهر اللي فات.. والبنك باع الرهن ليا.
يعني القهوة اللي دلقتيها على جزمتي من شوية.. كانت مدلوقة في بيتي.. على جزمتي اللي تمنها يشتري تاريخك كله.
حازم وقع على الكرسي، وخبى وشة بين إيديه.
الوفد الألماني لم ورقه، ورئيس الوفد وقف ووطى راسه ليا باحترام
Frau Nour.. We are waiting for you in our office tomorrow to finalize the real deal.
سيدة نور.. نحن في انتظارك في مكتبنا غداً لإتمام الصفقة الحقيقية.
خرجوا الأجانب.. وخرجوا المعازيم وهم بيتهامسوا بڤضــ,يحة آل الشناوي.
مبقاش في القاعة غيري.. وحازم المكسور.. والحاجة روحية اللي لسه مش مستوعبة.
قربت من الحاجة روحية، وطلعت ورقة مطوية من شنطتي.
دي ورقة طلاقي من حازم.. أنا مضيتها وبعتها للمأذون.
وبصيت لحازم قدامك نص ساعة.. تلم هدومك إنت والست والدتك.. وتخرجوا من القصر ده.
حازم رفع عينه، وكانت مليانة دموع.. دموع ندم ولا دموع خوف على الفلوس؟ مكنتش فارقة.
نور.. أنا حبيتك.. أنا بس..
قاطعته بحدة
إنت محبيتش غير نفسك يا حازم.. اللي بيحب حد مبيكسروش قدام الناس.. اللي بيحب حد مبيسيبش أمه تهينه كل يوم وهو بيتفرج.
وفجأة.. تليفون حازم رن.
بص في الشاشة ووشه بقى أبيض أكتر.
دي.. دي النيابة!
ابتسمت ببرود وقولت له
أنا نسيت أقولك.. وأنا براجع حسابات الشركة، لقيت اختلاسات ب 20 مليون جنيه، وطبعاً بما إنك كنت المدير التنفيذي.. البلاغ اتقدم باسمك.
الحاجة روحية رمت نفسها تحت رجلي وهي بټعيط
ابني لأ يا نور! ابوس إيدك.. خدي كل حاجة بس سيبيه!
بصيت لها وقلبي وجعني لثانية.. بس افتكرت شكل أبويا وهو بېمو,ت بحسرته عشان هما أخدوا منه شقى عمره.
سحبت رجلي بهدوء وقولت
أنا مش زيك يا حاجة روحية.. أنا مابظلمش.. أنا بس باخد حقي.
سبتهم ومشيت.. ركبت عربيتي المرسيدس السودا اللي كانت مستنياني قدام الباب.
بس وأنا ماشية، شوفت شخص واقف بعيد عند البوابة.. شخص مكنتش أتوقع أبداً إنه يظهر في اللحظة دي..
الشخص ده هو اللي معاه المفتاح اللي هيقلب موازين الجزء الثالث تماماً!








