
بصت حواليها في الجنينة وقالت المكان هنا مش مناسب للكلام
ده.
رديت عليها بقوة لا، إنتي مش من حقك تقرري.. إنتي مديونة لي بتفسير!
أخدت نفس طويل وكأنها استسلمت وقالت أختيمكنتش بتخلف.. حاولت سنين وجوازها كان هيفشل بسبب الموضوع ده.
سألتها بذهول وده إيه بابني؟
وطت صوتها وقالت والولاد لسه بيلعبوا ولادتك كانت صعبة جداً، كتير وغبتِ عن الوعي لفترة طويلة.
-
الأنبوبةمنذ 6 ساعات
-
ابني ومراتو طلبوا منيمنذ 6 ساعات
-
زوجة الابمنذ يوم واحد
-
حكايه حماتي والقهوه كامله من حكايات نور محمدمنذ 6 أيام
قولت لها بحدة عارفة.. أنا اللي كنت هناك!
هنا نطقت الجملة اللي دنيتي نصين
ابنك التاني متولدش يا ليلى.
الأرض لفت بيا.. إيه؟!
همست وقالت كان حجمه صغير.. بس كان عايش.
خمس سنين من الحزن والوجع هجموا عليا في لحظة واحدة إنتي كدابة!
قالت والله ما بكذب.
صرخت فيها بهمس إنتي خلتيني أصدق إن ابني لمدة خمس سنين؟!
بصت للأرض بكسوف وقالت أنا قولت للدكتور إنه مـ,ات.. وزورت في الأوراق. أقنعت نفسي إني بعمل فيكي خير، إنتي كنتِ لوحدك، لا زوج ولا أهل معاكي في العمليات، قولت تربية طفلين
رديت عليها بدموع مش إنتي اللي تقرري عني!
كملت وقالتأختي كانت يائسة، ولما شوفت الفرصة قدامي.. قولت لنفسي ده نصيب وقدر.
قولت لها بذهول إنتي
ردت أنا وفرت له بيت وأم.
كررت كلامي بقهر إنتي
قلبي كان هيوقف وأنا بفتكر سيف وهو بيتكلم في وكأن فيه حد بيرد عليه!
سألتها أختك اسمها إيه؟
لما اترددت، قولت لها لو منقطتيش باسمها، أنا هطلع على البوليس حالاً.
كتافها نزلت بيأس وقالت اسمها ماجدة.
سألتها وهي تعرف الحقيقة؟
قالت لا.. هي فاكرة إنك إنتي اللي استغنيتِ عنه!
الغضب كان بس وسط كل ده كان فيه فكرة واحدة مسيطرة عليا وقررت أواجه الممرضة بيها
أنا عايزة تحليل DNA. ردت باستسلام هيحصل. كملت بقوة وبعدها المحاميين هما اللي هيتصرفوا. همست وهي مرعوبة إنتي كدة هتاخديه مني.. رديت عليها بصراحة أنا معرفش المستقبل مخبي إيه، بس اللي متأكدة منه إن مفيش حاجة هتفضل مستخبية أكتر من كدة.
رجعنا للولاد، وسيف نادى عليا بفرحة ماما! علي بيقول إنه هو كمان بيشوفني في أحلامه!
نزلت لمستوى سيف بقوة، وبعدين سألت علي بهدوء يا علي، الوحمة دي عندك من إمتى؟
رد بكسوف من يوم ما اتولدت.
بصيت للممرضة نظرة أخيرة وقولت لها الموضوع لسه مخلصش.الأسابيع اللي بعد كدة كانت عبارة عن دوامة من المحاكم، وتحقيقات المستشفى، وتحليل ال DNA.. وفي الآخر ظهرت الحقيقة اللي مفيش مفر منها
علي هو ابني فعلاً.
لما قابلت ماجدة أخيراً الست اللي ربته، كانت مرعوبة وماسكة في إيد علي كأنها مستنية الدنيا تتهد فوق دماغها، وقالت وهي بتعيط أنا مكنش قصدي حد.
رديت عليها بهدوء إنتي اللي ربيتيه، وأنا مش همحي ده من حياته.
عينيها وسعت من الذهول وسألتني يعني مش هتاخديه مني؟
بصيت للناحية تانية من الأوضة، كان سيف وعلي بيبنوا برج بالمكعبات سوا، وبيضحكوا كأنهم يعرفوا بعض من سنين.
قولت لها أنا ضيعت خمس سنين من عمري، مش هخليهم هما كمان يضيعوا بعض.
ماجدة وكملت كلامي إحنا هنلاقي طريقة نتشارك فيها حياتهم.. حضانة، علاج نفسي، صراحة تامة.. المهم مفيش كدب تاني.أما الممرضة اللي طلع اسمها منار، فكانت قاعدة ساكتة في ركن الأوضة.. هي خلاص اتسحبت منها رخصة ممارسة المهنة، والعواقب القانونية اللي مستنياها بقت في إيد القضاء، مش في إيدي أنا.
بالليل، سيف طلع قعد في وسألني بصوت واطي ماما، هو إحنا هنشوف علي تاني؟
راسه وقولت له أيوه يا حبيبي، هتكبروا مع بعض.. علي يبقى أخوك التوأم.
ابتسم وهو عينه بتروح في وقالي مش هتخلي حد يفرقنا عن بعض تاني.. صح؟
وعدته وأنا بضمه أبداً.. يا حبيبي.. أبداً.
على الناحية التانية من المدينة، أكيد علي كان بيسأل نفس الأسئلة.
خمس سنين ولادي عاشوا بعيد عن بعض من غير ما يعرفوا
السبب، بس دلوقتي.. الصمت اللي بينهم ا للأبد.
.. ليلى اختارت مصلحة ولادها على إنها وتاخد ابنها .








